الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013

قل موافق

ألا تلاحظون معي زيادة "صنعة" الاستشاريون النفسيون ؟؟
الكل أصبح لا يحسن التدبير ، جميعنا نجهل مصلحتنا ولا نعرف كيفية الطريقة التي يتواصل بها من يُسمَّون "البشر"!! لذلك تطوعت فئة بشرية "فاهمة" وقامت بإنشاء مراكز استشارية وإصلاحية سرعان ما انتشرت وزاحمت المباني والبيوت، أظن أن الموضوع إذا لم يضبط فسيكون بجانب كل "بقالة" مركز استشاري، وسيكون التوزيع السكاني للبلد ٩٩ استشاري مقابل مواطن مسكين مغلوب على أمره!!
 قبل أيام كان الحفل السنوي لجائزة نوبل العالمية وكان من المرشحين لها الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" مع أني أستغرب ماهو المجهود الذي بذله غير ( التقاط الصور وتوزيع الابتسامات ) ؟؟ دعونا من ذلك البان كيك ، وركزوا معي في هذا المقال على اكتشافي الخطير والذي سيهدد بإغلاق مكاتب الاستشاريين مَن يزعمون بجعل عيشك أكثر رغدًا وسعادة !! دعك من هذه الترهات والهرطقات، حل المشاكل الزوجية والنفسية -بل إنني سأذهب إلى أبعد من ذلك- حل مشاكل العالم السياسية ومشاكل الربيع العربي ، حل تلك المعضلات والمصائب كلها يتركز في كلمة واحدة فقط، إنها كلمة "موافق"..
الزوج المفترس "غير المروض" الذي روع أهله وبيته علاجه بسيط أن يتنازل عن تلك الحيوانية المكتسبة ويقول ( أنا موافق أن أكون زوجًا رائعًا ورومانسيًا أكثر من أولئك الأزواج كثيفي شعر الشنبات والذين نشاهدهم في المسلسلات القادمة من أرض أردوغان) ، الزوجة التي جعلت شقاء زوجها هو هدفها الاستراتيجي البعيد المدى والقصير المدى عليها أن تعقل قليلا وتقول ( أنا موافقة  أن أكون شهرزاد زوجي وأعوضه بألف ليلة وليلة من الدلال والحب ) ، الشخص الذي نطلق عليه بالعامية "النفسية" عليه أن يتصالح مع نفسه ويقول لها : ( أنا موافق على ألا أكون نفسية )، وسر على هذا المنوال، ( المعلم وطلابه/ المدير والموظفون/ ... إلى آخره. )
وهكذا سيصلح العالم، لن نحتاج إلى مبعوث أمم ولا يحزنون.. على أحد الأطراف أن يكون أكثر نضجًا ويوافق.
المشكلة أن الطرف الأول يركب رأسه والطرف الثاني يركب رأسه والذي يُصلح يركب رأسه والمتفرج والمشاهد يركب رأسه، أصبح العالم محمومًا مسعورًا، لا مساحة فيه للتسامح، والبارع من يتقن الحفر لمن حوله.
يا عزيزي اجعل عقلك كبيرًا وقلها بصوت عال ولا تخف ولا تترد قل " موافق " ودع الحياة تسير وتستمر.
----------
رابط جريدة الشرق

ليست هناك تعليقات: