الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

المتصيدون

لأعترف لكم ، عندما أكون على اليوتيوب وفي صفحته الرئيسية فإن المقطع المتصدر بكلمة "فضيحة" يجذبني بطريقة سحرية، هذه الكلمة تجعل كمية الفضول التي بداخلي تتحول إلى يد وأصابع لتضغط على الرابط رغمًا عني، ولعلكم تسألون د. طارق الحبيب عن ماهيّة هذا السلوك وأسراره، ولكن مهما تكن الإجابة، فلا أظن بأنه سيقنعني أن أترك هذه العادة. 
قبل فترة - وكما جرت العادة في تبدل وتغير الأحوال - فقد أصبحت كلمة "فضيحة" تستخدم أيما استخدام، وكأن أغلب الأشخاص الذين يرفعون الفيديوهات أدركوا ما لهذه الكلمة من تأثير على نسبة المشاهدة، فصار يستخدمها كل من هب ودبّ سواءً عبّرت عن المحتوى أو لم تعبر ، مؤخرًا شاهدت مقطعا معنونا ب"فضيحة الرئيس فلاني في خطابه الأخير" اقتحمت وداهمت الفيديو بحثت عن تلك "الفضيحة" المزعومة فلم أجد غير هفوة عادية وبسيطة يقع فيها أي إنسان يلقي خطابًا مطولًا.. بل إني أراهن أننا لو جعلنا صاحبنا رافع الفيديو يلقي خطابًا فسنحصل على فيديوهات تكفي لحولٍ وعام كامل من نفس هذا التصنيف.
ختامًا أدركت شيئًا .. أن المسألة ليست فضيحة وإنما تصفية حسابات لذلك تجدهم يتصيدون ، وإن كان السابقون يتصيدون في الماء العكر فقد جاء أوان من يجلب سنارته وحوض مائه العكر والفاتحة على روح النزاهة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في جريدتي اليوم والشرق