الخميس، 4 يوليو، 2013

مستر صفر

الامتحانات والاختبارات النهائية وسيلة من وسائل قياس المعلومات ومعرفة مدى تحصيل الطالب ،  ( قدّر الله عليّ ) وتخصصت اللغة الإنجليزية لأخرج معلمًا لتلك الشفرات الدافنشية ، اعتدت على مشاهدة الأصفار -وما جاورها- على ورقة الاختبار النهائية ، طبعًا الفاجعة عزيزي القارئ أن "مستر صفر " يعني لا شيء ، يعني فراغ ، يعني خيبة أمل ، إنك لو قمت باختبار -الطاولة والكرسي- التي يجلس عليهما الطالب فإنهما سيحصلان على نفس المخرج "الصفري" ، بل لو قمنا بتلطيف المثال وفرضنا أن الطالب نام طول السنة في بيته ولم يحضر حصة واحدة ثم اختبر وحصل على "صفر" ما الفرق بينه وبين "مستر صفر" الحاضر الغائب.
عند تصحيح أوراق مادتي، كنت بحضرة مجموعة من زملائي المعلمين على اختلاف التخصصات وكنا نتبادل الهموم على تدني الدرجة والإجابة، قلت : ( هذا كثير، لا بدّ أن يخصص للمعلم بدل رفع ضغط ) إن ما نقرأه ونشاهده فوق طاقتنا ، قال لي أحدهم: إن مناهجنا بعيدة عن واقعهم ، لو اقتربت مناهجنا لاهتماماتهم سيتغير الوضع. فأجبت عن هذه الشبهة بقولي: يا عزيزي، أنا طلبت من الطلاب كتابة تعبير عن شبكات التواصل الاجتماعية الجديدة (الفيس بوك والتويتر واليوتيوب والواتس اب) أي قرب أكثر من هذا، فما الذي جنيته ؟؟ أحد الطلاب اكتفى بوضع كلمة "Like" ورسم شكل وأيقونة يد الأعجاب المرفوعة الإبهام !! أعطيتهم سؤالًا يتكون من ثمان فقرات وثمان خيارات ، تخيل أكثر من طالب أخذ "صفر" من الدرجات، يعني لا معلومات ولا حتى حظ !!! مدرس العلوم أهداني هذه الفقرة : ( من البرمائيات ) وأعطاهم أربع خيارات ، الإجابة الصحيحة ترقص في الورقة لأن الخيارات الأخرى مستبعدة، لكن ستأتيك جلطة إذا علمت أن مجموعة اختارت أن "الجزر" من البرمائيات !! الجزر ( البرتقالي اللون ) الذي نأكله من البرمائيات !!
وأنا أصحح وأسمع قفز إلى ذهني شخصية المعلم (رمضان مبروك أبو العلمين حموده) السينمائية التي مثلها "محمد هنيدي، وتمنيت لو أمتلك دراجته وعصاه لأذهب إلى بيت الطالب "مستر صفر" وأضربه ( وسط بيتو وقدام أهلو ) .. 

ليست هناك تعليقات: