الأحد، 9 يونيو، 2013

مشهورون ولكن

معايير الشهرة تختلف من زمن إلى آخر، فما كان يدور في رؤوسنا من أفكار وخواطر نستحي من البوح بها، أصبح البعض يكتبها ويغرد بها في شبكات التواصل الاجتماعية سواءً تحت اسم صريح أو حسابات وهمية، وتلك اللحظات التي نتبسط فيها مع أنفسنا فندندن أو نترنم فيها وربما قمنا بتصرفات غريبة مجنونة وعزاؤنا في ذلك هي الخصوصية التي نحظى بها، أما الآن فتلك اللحظات الخاصة أصبحت تصور وتسجل بالفيديو وتنشر أمام العلن..
وعطفًا على الكلام الأخير قام شاب ( ١٧ ربيعًا ) بتسجيل مقطع لا يتجاوز ٣٦ ثانية واحتوى على دندنة بصوته فقط وكلمات بسيطة تلخص حالة "وناسته" وأنسه وانبساطه بقدوم الإجازة، الذي حصل أن المقطع حظي بمشاهدة مليونية، ولم يتوقف الأمر هنا بل حصلت هنالك ردة فعل من الجمهور فقاموا بالسخرية والاستهزاء منه أو كما يعرف بالمصطلح الدارج "الطقطقه" ، بعد تلك الشهرة التي حظي بها فتى "الوناسه" وبعد الاستهزاء منه، ظهر نبأ وخبر محاولة الفتى بالانتحار لأنه لم يتحمل التعليقات المتندرة به، ليكون حديث تويتر وقام البعض بالتأسف والاعتذار وأنشأوا حسابات اعتذارية، لنتفاجأ بعد يوم أن الفتى يخرج لنا بمقطع جديد يبين ويوضح أن خبر محاولة انتحاره هي إشاعة ، ما أردت من هذا السرد - كما لاحظتم - صاحب هذا المقطع لا أقول قد شغل الرأي العام لكن أخذ نصيبًا من وجهة نظري لا يتناسب مع المقطع الذي قام بتصويره ( إشاعة/ ويفند إشاعة!!) وفي نهاية الموضوع لو حللنا الأمر لوجدناها دندنة عادية كلنا نقوم بها لكن الفرق بيننا وبينه، أننا لم نقم بتسجيل ونشر تلك اللحظات،، ختامًا احترت مع صاحبي في تسمية هذا النوع من الشهرة وأترك التسمية لكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في جريدة اليوم- 4 ربيع آخر 1434 هـ - 14 فبراير2013 م

هناك تعليق واحد:

وليف القلب يقول...

يسعد مسائك اخي

فعلاً كلامك صحيح لم يعد هناك اي خصوصيه في حياتنا

اما فتى " الوناسه " ههههههههه كان تعبيره مضحكا بعض الشي لكن ردة فعل الناس سيئه جدا
وهاهو الان سيصبح ممثلاً بسبب شهرت الناس له


تقبل ودي وردي ..