الأحد، 9 يونيو 2013

الثقافة الرمزية

الفضول الذي بداخلنا لا حدّ له، والذكي من يوظف ذلك في رقي وتطوير شخصيته وحياته ، الأشياء الواضحة والمباشرة باردة ومملة ولا تثير فينا أدنى اهتمام ، اكتب مقالة ودبجها بوضع صورتك واسمك الصريح، الذي سيحصل أن مقالتك سيقرأها ١٠ أو ٢٠ وفي أحسن الأحوال مائة، لكن ماذا لو صدّرت مقالتك بصورة رمزية " قناع - بيضة - سنفور" ثم اخترت اسمًا أو لقبًا من أعماق الكهوف لنقل مثلًا ( الخفاش الأسود أو الجمل الأبيض أو القروي الرابع عشر ) الذي سيحصل أن هنالك انفجار سيقع في مؤشر عدد قراء المقال لكثرتهم !! عشرهم جاء ليقرأ والتسعة أعشار جاءت لتعرف من هو هذا الخفاش المتخفي ؟؟
أقول هذا وأنا محاصر بشبكات التواصل الاجتماعية والتي تؤكد هذه الكليمات حيث أن أغلب المشاهير حصلوا عليها عن طريق استخدام مسحوق الغموض و"ستايل" الأقنعة.
بالنسبة لي لا أرى بأسًا بالتخفي خلف الأقنعة، شريطة ألا يكون دافعك هو نشر ثقافة السب والشتم المنحط، أو التلبيس على الناس بزرع أفكار ومعتقدات مريضة مشبوهة، أو محاولة جر الناس إلى الرذيلة والفحش الأخلاقي.
في الفترة الأخيرة وبالتحديد على شبكة تويتر، كثرت الحسابات الوهمية بل أقول إن موضوع "الأقنعة" خرج عن السيطرة وسؤالي هو:
هل نحن نتخفى خوفًا من المجتمع؟؟ هل نعاني رهابًا فكريًا ؟؟ هل يوجد انفصام لدينا ؟؟ هل تستحي من قول تلك الكلمات بشخصيتك الحقيقية وتمررها باستخدام هذا الأسلوب ؟؟ من المسؤول عن انتشار مثل هذه الثقافة ؟؟
عزيزي القاريء..
اسمح لي على فتح تلك الأبواب، واسمح لي بأني سأجعل تلك الأبواب مشرعة، لأني أصلًا لا أملك مفاتيحها...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في جريدة اليوم - 4 جمادى آخر 1434 هـ - 14 إبريل 2013 م - العدد 14548

ليست هناك تعليقات: