الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2012

الإعلام الجديد "يركدون" !!

نشرت في جريدة اليوم - الثلاثاء 16/11/1433 هـ - 2/10/2012 م - العدد 14354
يتقدم الزمان وتختلف الاهتمامات وتتنوع أساليب الترفيه فما كان بالأمس يرسم البسمة على شفاهك ليس بالضرورة أن يضحكك في الغد القريب.
التلفاز بقنواته الفضائية كان يتصدر قائمة الترفيه بلا منازع أو منافس حتى زوحم في الفترة الأخيرة بشاشات كفية ولوحية إضافة إلى المقاطع الشبابية اليوتيوبية والتي تسمى بالإعلام الجديد وأبطالها أو ما يعرفون بالستاند أب كوميدي ، ذلك الإعلام قدم مادة رائعة وانتقد بطريقة لاذعة إضافة إلى ملامسته لهموم المواطن واحتياجاته، والأمر كما تعلمون أنه - أحيانًا - لا تحتاج إلى أكثر من كاميرا عادية ومبروك افتتاح قناتك اليوتيوبية، لكن - ولا أتقدم على أهل اللغة حيث يسمون لكن استدراكية وأنا هنا سأستخدمها كقنبلة ناسفة لما سبق من كلامي - في الفترة الأخيرة ولسهولة الموضوع وتوافر أدواته صار المنتقدون أكثر من المسائل والمواضيع المنتقدة، وصارت تلك البرامج نوعًا من التنفيس السلبي لأن المشاهد يضحك والظاهرة السلبية باقية ولم تزل، الانتقاد مطلوب وهو دليل حياة الأمة إلا أن البقاء في هذا المربع والاكتفاء بالتحلطم والتهريج  والنطنطة الإعلامية فهذا مؤشر خطير على وجود إفلاس الحلول المنطقية والخطوات العملية..
أحد مقدمي تلك البرامج يريد أن يبدأ موسمه الجديد بمسابقة فقد قام بعرض مقطع من تلك المقاطع التي في دهاليز اليوتيوب وطلب من الجمهور أن ينتقدوه و"يحشوا فيه" ، ما أزعجني في المسابقة تصدير فكرة الاستهزاء بالآخرين حتى ولو من قبيل المزح، خلاصة الكلام يا أبطال الإعلام الجديد بدأتم كبارًا فلا تسلكوا درب التفاهات.

هناك 5 تعليقات:

مهاجره بإحساس يقول...

تحيه طيبه اخوي محمد القويري

في البدايه جذبتني هذا النوع من القنوات ولم يكن يهمني الحل بقدر ما ان يعرض المضمون

ومع المتابعه شعرت فعلا انها باتت نوع من الاستعراض والسخريه وعرض بدون حلول

وكأننا من يضحك على نفسه ويعزف على اوتار جرحه

ولكن لو وقفنا قليلا لعلمنا ان عرض المشكله هو كل مابإمكانهم فعله

الحلول ليست بأيديهم ابدا

سلمت يمناك ودمت بكل خير

well يقول...

برغم من اننا نعلم بـ ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)..نعلم بها ولكن ..
علمنا قليل بالمقارنة مع الاخرين
وكوننا نريد ان نكون مثل الاخرين فأننا تستند الى (محبوب ) وكون المحبوب شخص بيضحك ..وكون كثرة الضحك تفاهة .. تمكنت التفاهة من "الكثير"..
وكوننا نتطلع الى اخبار "الكثير" فأنهم يصدرون لنا التفاهة بطرق مباشرة وغير مباشرة .. عن طريق الاعلام

تحياتى

hanan alhanan يقول...

لست جديده في عالم التدوين ..فانا دائمة التواصل منذ 2008 ولكن قطعت لفتره و قررت الرجوع بمدونة اخرى ..وبما انني قررت اغلاق مدونتي واتاحتها لاخوان والاخوات ممن لهم مكانه خاصه لدي ...فاولهم انت اخي القويري

~أم حرّوبي~ يقول...

اتفق معك بقوة ...

Inspired يقول...

السلام عليكم ورحمة الله،
هذا الإعلام الجديد بقنواته المختلفة ووسائله المتعددة صار مجرد متنفس كما ذكرت، لأنه للأسف لا يمكن للمواطن إلا أن يسخر من نفسه وممن حوله لأنه لا يملك القدرة على التغيير... لأن التغييرات الجذرية يجب أن تبدأ من الأعلى من مدراء ووزراء...
وهذا الإعلام هو مجرد محاولة بسيطة لتغيير السلبيات دون أن يتسبب بأذى "لأي كان" وذلك أضعف الإيمان....

Inspired