السبت، 29 سبتمبر 2012

وطنيات



نشرت في جريدة اليوم- الخميس 11 ذو القعدة 1433 هـ - 27 سبتمبر 2012 م - العدد 14349
- كنت في السيارة برفقة اثنين من الأصحاب وقدّر الله علينا أن سلكنا طريقًا الدقيقة فيه بنصف ساعة ، نعم إنها ليلة الاحتفال باليوم الوطني ، أستطيع القول بأننا حوصرنا تمامًا والشارع لم يكن فيه منافذ يعني - إلى الأمام - كانت مظاهر الفرح ممزوجة بأنواع العبث ، فبينما كنا نمشي مشية الهوينة ، ترجّل البعض من سياراتهم وأخذوا يرقصون ويا ليت الموضوع توقف عند هذا الحد، بل تمادوا أكثر ... نافذة السيارة تطرق ، بالنسبة لي كنت جالسا في الخلف فقمت بإغلاق البابين من باب الحيطة ، ثقافة الفرح والأنس ما زلنا نجهلها، ننتقل الآن إلى مشهد آخر في الفصل وبينما كنت أتناقش مع طلاب ثاني ثانوي عن طيش المحتفلين أقروا جميعًا ووافقوني ونددوا بتلك التجاوزات ، الغريب في الأمر أن أكثر من ثلث الفصل كان موجودًا في تلك الاحتفالات الشوارعية لتترسخ عندي أكثر نظرية " القناعات والممارسات" ، في اليوم الذي يليه احتفلت المدرسة بطريقة رائعة جدًا ( مهرجان رياضي - عروض فيديوهات وطنية - ندوة ثقافية - مسابقات وأكثر ) ما توصلت له أن تلك الطاقة الشبابية إذا وجهت توجيهًا صحيحًا ستبدع وتنتج وتتألق ، أما إذا ما ترك لها الحبل على الغارب فسنحصل على فرحة بنكهة فاسدة قد تخالطها ( فقد ابن حبيب - أو فقد عضو من أعضاء جسدك - أو فقد حياتك ) .

هناك 4 تعليقات:

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندك حق ...
نسأل الله تعالى أن يبصرنا سبل الهداية والرشاد
اللهم آمين

مهاجره بإحساس يقول...

مساء الخير اخوي محمد القويري

اجدهم شباب يريدون ان يفرحون ويرقصون لمجرد الترفيه

يروق لي شكلهم وهم يرقصون ......احسه تعريف للسعاده هههههه

يسلمو ع الطرح

تحيتي لك

كريمة سندي يقول...

كلامك سليم .. وتحياتي لقلمك المميز

Inspired يقول...

السلام عليكم ورحمة الله،
لا بأس من أن يظهر الناس فرحهم في الأعياد والمناسبات لكن في حدود، وفي أماكن مخصصة وتحت رقابة، وفي أوقات محددة...
إضافة إلى أن اليوم الوطني هو يوم يجب أن يخصص في تثقيف الشعب عن الوطن وأن تكون الاحتفالات رسمية بحتة بعيدة عن مظاهر العبث والمجون...

Inspired