الثلاثاء، 31 يوليو، 2012

موظف التسامي

نشرت في جريدة اليوم - السبت 9 رمضان 1433 هـ / 28 يوليو 2012 م - العدد 14288
كنت مع مجموعة من الزملاء نتبادل هموم ملاحقة ومطاردة الآنسة ( لقمة العيش ) ، وأكاد أجزم لكم بأننا جميعًا - على اختلاف أماكن عملنا - لكن وحدتنا سواليف الإدارة وأن الأخيرة ما عندها سالفة. لم يكن الحديث عاديًا أو روتينيًا لأن أحدنا حكى لنا حكاية غريبة  ،
يقول :
في مكان عملي تميّز مديرنا بلا ميزات إيجابية ، فهو متفرد الرأي ، متسلط ، دكتاتوري ، وكعادة الدكتاتوريين فهو لم يدكتتر إلا على أكتاف "المتزلّفين" من نسميهم الحاشية، لذا قامت راية المعارضين المطالبين بالحريات وعدم المحاباة ، هذه بيئة عملي ولكم أن تتخيلوا بقية القصة والفيلم ، أصبح المدير وأحبابه يتصيدون على الفريق الآخر ، والآخر الذي - لا تعجبه هذه الكلمة فهو يرى أنها تنقّص لحقهم وقدرهم - يحسب ويرصد أي زلة للمدير..
لعل القصة لم تعجبكم ، صبركم.. فصاحبي لم ينته من سردها..
(عدنا) في وسط هذه المعمعة كان لنا زميل أطلقنا عليه لقب "موظف التسامي" وظاهرة التسامي للتذكير : هي تحول المادة من حالتها الجامدة إلى الغازية مباشرة دون المرور بالحالة السائلة، وهذا ما كان يطبقه زميلنا، موظف التسامي لم يظهر العداء للمدير ولم يظهر التودد للمتصيدين على الإدارة لذلك وضع نفسه في خانة "بين البينين" لكني أشهد بأنه يحضر متى يشاء،يخرج متى يشاء،لأنه أصبح خارج طاولة الشطرنج ، لقد تبخّر يا سادة.
بعد أن تمت القصة تمنيت فعلا أن أكون بطلها فهو إضافة إلى أنه عرف الطريق لإراحة دماغه لعب اللعبة على أتم وجه واستحق الميدالية الذهبية بجدارة.

ليست هناك تعليقات: