الاثنين، 5 ديسمبر 2011

خطوة عملية للقراءة


المرء بطبعه مجبولٌ على الدعة والراحة ، ولقد أبدع البشري آلاف الوسائل لتسليته وترفيهه ، وإن كنت أرى المسألة باتت عكسية وليست طردية ، فوسائل التسلية في ازدياد بينما البرامج الجادة في هبوط ونزول ، وأنا أتكلم عن كل أشكال الحياة .
القراءة - اقرأ - الكتب ... مفردات قد تنفّر من يسمعها لأنها تأتي على غير ما تشتهي النفس ، القراءة في العالم العربي حدّث ولا حرج ، وتخجل عندما تذكر أرقام الكتب المقروءة فضلًا عن التي تُصدَر وتُؤلف ، وحتى تدرك حجم الخلل فيكفي أن تعرف أن أصغر دولة أوروبية "فنلندا" تغلبت علينا في القراءة ، فالكتاب الذي يقرأه الفنلندي الواحد يقابل٤٠٠ عربي مجتمعون على كتاب واحد !! وخذ من تلك المقارنات التي تصيب بالإحباط والتثبيط وليس هذا هدفي من المقال .
كخطوة عملية محفزة للقراءة قدّمت "مشروع مقروءاتي" على صفحتي الشخصية ( مدونة قويريات ) والمشروع في عامه الرابع على التوالي ، وأصل الفكرة أن تقوم بعمل قائمة لأسماء الكتب المقروءة خلال العام الهجري المنصرم ، ثم تضعها في المدونة مع حصر كم صفحة قد تم قراءتها ، لا أخفيكم أني كنت أهدف لتحفيز نفسي أولًا قبل كل شيء ، فمع الملهيات والمغريات لا مكان للقراءة ، لكن - ولله الحمد - تقبّل عددٌ لا بأس به الفكرة وشاركوني المشروع بقوائم مقروءاتهم ، وهذا من باب التنافس على الخيرات ، في هذا العام ومع تزاحم الوسائل والأجهزة الإلكترونية في بيتي قلّت مقروءاتي وانخفضت إلى النصف مقارنةً بالعام الماضي ، وضعت قائمة مقروءاتي على صفحتي الشخصية وتفاجأت أن أول مشاركة لأخت فاضلة وقارئة متميزة وضعت قائمتها والتي تعادل ثلاثة أضعاف ما قرأت ، ومشاركة أخرى من أحد الأخوات كتبت لي بعد التحية والسلام ( حقيقة استغربت من قلة الكتب التي قرأتها فمشروعك كان إحدى الأسباب في تحفيزي للقراءة أكثر السنة الماضية.. ) ، وأظنني حققت ما أريد من المشروع فالآن أتشرف بوجود مجموعة أتنافس معها في القراءة ، النقطة الأخرى والأهم معاتبتك من قبل المشاركين إذا ما أحسو منك تقصير كما حصل لي هذا العام .
ختامًا .. أدعو قراء الجريدة الكرام إلى مشاركاتنا المشروع أعلاه ، وصدقوني وأقولها بلا تزييف .. كثيرٌ من مشاكلنا علاجها في القراءة ولا تنسوا وصية ربنا ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) صدق الله العظيم .

نشرات في جريدة اليوم - الاثنين 10 محرم 1433 هـ - 5 ديسمبر 2011 م - العدد 14052


للتعليق هنا