الأربعاء، 29 أكتوبر، 2008

لماذا لا تبتسم ؟

نشرت في جريدة اليوم - العدد 12920 - الأربعاء 1429-10-30هـ الموافق 2008-10-29م
عزيزي رئيس التحرير ..
التدريس والتعليم من أشرف المهن ، فالمعلم له احترامه ومكانته في قلوب طلابه (أحاول تسلية نفسي) ، والتعليم مهنة الرسل والأنبياء ، ومن علمني حرفًا صرت له عبدًا ، كل هذا الفضل لأصحاب التعليم ويزهد بعضنا ويترك المكارم .. لا .. لا .. رجاءً .. استيقظوا !!قدّر الله عليّ وأصبحت معلّمًا باختياري ، ففي المرحلة الثانوية وجدت نفسي تميل لهذا الشرف ، فاخترت التخصص الذي أحبه وأصبحت معلمًا ..معلم !!سألني الكثير من الطلاب بل ومن المعلمين .. لماذا لا تبتسم ؟ لماذا تتجهم دائمًا ؟ فأردّ بإجاباتٍ دبلوماسية شبيهة بالتي يلقيها السياسيون على أجهزة الإعلام ثم أنفذ بجلدي ...
في مرة من المرات التاريخية ، حاصرني مجموعة من الإخوة بهذا السؤال «لماذا لا تبتسم ؟» وبما أنهم أصدقاء ولا أستطيع اللف أو الدوران أجبتهم بهذه الكليمات ..
يا جماعة .. اسمعوا واحكموا بأنفسكم .. أستيقظ في الصباح الباكر ، تحضر لي زوجتي فطورًا ، أتناوله ثم أودعها وتودعني بطريقة رومنطيقية (رومنطيقية / تعليق : أعرف أن البعض ممن يقرأ سيترك المقال ويقف عند هذه الكلمة ، وقد يقرأها أحدهم بصوتٍ عالٍ في مجلس عام ، ثم يعلق أحدهم قائلاً : هؤلاء الكتاب الجدد يهتمون بمثل هذه الألفاظ الرنانة : بوتقة – عولمة – أيديولوجية ، ويومئ آخر برأسه علامةً على موافقته ، ويرمي آخر بكلمة «الله المستعان» ، فأقول لهؤلاء كلهم : رويدكم وحسبكم هذه التصنيفات والتأويلات لكلمات الخلق ، فهلاّ شققتم عن قلوبهم ؟ حتى تذهبوا هذه المذاهب البعيدة ، ثم إنني لست من المروجين – ولله الحمد- لهذه الكلمات ، إلا أن لي وجهة نظر في مثل هذه الألفاظ ، فأنا أشبهها بالملح ، تزين النص إذا استخدمت بشكل معقول ) ... عفوًا ... عفوًا .. يبدو أن كلمة «رومنطيقية» أثارت ضجة أكثر من المقال .. المهم ..أدخل المدرسة وأنا متهيئ ومستعد كل الاستعداد لأشق ابتسامة كبيرة على وجهي ، فأصطدم بالطابور الصباحي .. طلاب متأخرون .. وعُشرهم – والعُشر كثير – هم الذين يؤدون التمارين الرياضية ، فأرى هذه اللامبالاة فيعبس وجهي لا شعوريًّا ..أدخل الفصل وأنا أقول في نفسي سأبتسم ابتسامة تبدأ من شحمة أذني اليمنى وتنتهي مع شحمة أذني اليسرى ، ثم أجد الفصل في فوضى عارمة تحولني إلى شخص آخر أقرب وصف له «دراكولا» ثم أسأل عن الواجب ، فأبصر الكسل مجسّدًا أمام عيني ، هنا أقول : هاتوا الدرة.«أريد أن أبتسم .. أريد أن أبتسم .. أريد ..» هذا ما كنت أهذي به وأنا وحدي ، أشاهد بعض زملائي ممن يبتسمون دائمًا ويضحكون مع الطلاب فأقول في نفسي : يا أستاذ محمد .. ابتسم مثل زملائك ، وبينما أنا في طريقي إلى فصلي وقد عزمت الإقدام على هذه الحمـ ... أشاهد الفوضى العارمة في الفصول التي فيها زملائي المبتسمون فترجع شفتيّ إلى وضعهما الطبيعي .. بالمناسبة ، هناك أمرٌ آخر مشتهر عند الطلاب وهو : ( المدرس الذي يبتسم فلتشاغب عنده حتى الثمالى ، أما المدرس «ال.......» فهو يحترم ويحسب له ألف حساب ) ، وفي نهاية الدوام يذهب الجميع إلى المصلى ، أدخل المصلى وفي نفسي شيء «أريد أن أبتسم» ، وما إن أضع قدمي وأدخل المصلى إلا وأبصر الإزعاج وقلة الأدب - فالحديث في المصلى بصوتٍ عالٍ ماذا يكون ؟؟؟هنا قطبت حاجبيّ وأخذت على نفسي عهد ألا أبتسم في هذا الصرح ، ولا أدري لماذا قفز لحظتها إلى ذهني تلك الشخصية العظيمة صلاح الدين حين أخذ على نفسه عهدًا ألا يبتسم حتى يرجع المسجد الأقصى .. أما أنا فلن أبتسم حتى يرجع سلوك الطلاب المعوج إلى جادة الطريق .
لكن صلاح الدين – رحمه الله – تحققت أمنيته فابتسم ..
فيا طلابنا .. اعملوا فيني معروفا ..
ودعوني أبتسم .

هناك 46 تعليقًا:

البعيد القريب يقول...

بعد التحية
إبداء الرأي حق يكفله الدستور
ولك الحق
أما ان تقول ان فصل المبتسم في حالة من الفوضى فقد درسنا من يقهقه من الضحك واتحداك تنكت عنده
على العموم
والله ابتسمت لعمرك
مابتسمت انت الخسران
وتذكر أن تبسمك في وجه اخيك صدقه^.^

alwani يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لن أسأل أستاذاتي بعد اليوم لماذا لا تبتسموا .....أقنعتني بوجهة نظرك

بالفعل هذا الشيء متعارف بين الطلاب والطالبات

المعلم الذي يبتسم ويقهقه
فحصته ...أنسب وقت لكي نتحكى ونضحك ونفعل ما يحلو لنا :)
أنا عن نفسي أرتاح للأستاذة التي تبتسم ...وأتحاشى الأستاذة العابسة
لكن إن كانت لها نفس وجهة نظرك

فأنا أقول لها فقط

أستاذتي القديرة ...
أسفون ولكن ابتسمي لنا حتى نعترف بأننا مخطئون

مالرابط بين ابتاسمتي واعترافكم بخطئكم !!!

الجواب : حينما نعهدك تبتسمين لنا
وفجأة يعبس وجهك
حتماً سنفكر ....بالخطأ الذي غير مزاجك للأسوء!!

ضميرنا حي .....رغم تقصيرنا البالغ :)

monem يقول...

ما أتصور بالعكس
انت شخصية حبوبة

ثامر الثامر يقول...

السلام عليكم..
أحييك أخي على هذا المقال وهمسات أهديها إليك سائلين الله أن يبارك فيها:
1-أستاذي الكريم الطلاب هم الأطباء هم المهندسون هم القضاة هم أساتذة الجامعات هم من يربي أجيالنا فلا تقسوا عليهم وأطلق لهم العنان لأنهم غذا زملاء لك.
2-لم تصب بما أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه ذلك الرجل فجذبه جذبة بان حزها في رقبة حبيبي صلى الله عليه وسلم وقال له يامحمد أعطني مما أعطاك الله فلتفت النبي صلى الله عليه وسلم على ذاك الرجل بوجه طلق وقال أعطوه من مال الله,ولنا في رسول الله أسوة حسنة.
3-تذكر أن الحزم لا يكون بترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهي البشاشة في وجه المسلم فهذه أقل صدقة تقدمها له.
4-أخي أشكرك على هذه المقالة وأقول إلى الأمام,فالمستقبل أمامك....

صقر قريش يقول...

اقرأ قصيدة ابراهيم طوقان عن المعلم تعرف لماذا الأساتذة والمعلمين لايبتسمون

اسلوبك فريد ورائع وله رونق خاص فيه ماشاء الله عليك مبدع يالقويري:)

صقر قريش

محمد سعد القويري يقول...

الأخ البعيد القريب
يا هلا بالطلة
ومرحبا بك وبرأيك ..
حقيقة أنا كتبت هذه المقالة من واقع تجربة شخصية
أعرف أن التزمت والعبوس خطأ كبير لكن قال شحادك يالمسمار قال المطرقة.
إن الجمع بين الابتسامة والجدية يحتاج إلى مهارة عالية وخبرة وهذا ما سأحاول بإذن الله الوصول إليه
وأشكرك على صراحتك
وكلامي طبعا كله
بعد التحية ^.^

محمد سعد القويري يقول...

الأخت alwani
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- حقيقة وبدون مجاملة أنا أحترم تعليقاتك فهي تثري النص -
وسأحاول جاهدًا تطبيق ما ورد في تعليقك
من التبسم في وقته
والعبوس في الوقت المناسب
ويا رب تكرمنا
ونبتسم ^_^

محمد سعد القويري يقول...

أستاذي الفاضل عبد المنعم الحسين
والله يا شيخ يقولون
ياما تحت السواهي دواهي ^_^
وشكرا لك يا شيخ على ثقتك وكلماتك المشجعة
وإن شاء الله نكون فعلا محبوبين .

محمد سعد القويري يقول...

الأخ ثامر الثامر
وعليكم السلام والرحمة والإكرام
فعلاً .. أسعد بحضورك وتواجدك ..
وهمساتك
بإذن الله وصلت
شكرا لك
وبالتوفيق .

محمد سعد القويري يقول...

الأخ صقر قريش
مرحبا بالأديب وبصاحب المدونة الأدبية الرفيعة .
ذهبت إلى القوقل ووجدت القصيدة
وقرأتها
وفعلاً ليس المخبر كالمعاين .
"اسلوبك فريد ورائع وله رونق خاص"
وأنت كذلك مبدع ^_^

رجل يحمل مشاعر يقول...

معلمنا الأول هو النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان بأبي هو وأمي يجود بتبسمه حتى لأعدائه فكيف بأبنائه وأخوانه وقد ظن داهيه من دهاه العرب وهو عمرو بن العاص بأن النبي صلى الله عليه وسلم بحبه أكثر من غيره لأنه دائم التبسم له والحديث معروف للجميع :)

نعم في كل مرحلة سنية نحتاج إلى ضوابط لهذا التبسم ولكن لعلي أسأل نفسي وأسأل المبدع ابو سعد من تذكر اليوم من أساتذتك المتبسم صاحب الروح المرحه أم صاحب العصا والوجه العبوس :) ولو تذكرت مدرس صاحب الوجه العبوس أكنت تحبه ؟:)

لتكن بين هذا وذاك فما ذنب المجتهد أن يرى وجهه استاذه كالليل المظلم وما دورنا كمعلمين إذا لم نأخذ بأيديهم نحو الصلاح وتغيير الفكر والمنطق.

ثق بأن المعلم المبتسم صاحب الشخصية القوية تأثيرة أقوى من المعلم صاحب العصا وأنا على يقين بأن كل فصل له مفتاح ولعلك تبحث عن مفتاح الفصل وتكتب لنا في مقاله ابداعية جديده عنه :)

رائع بحق وأورع ما في المقال النقلة الرومنطقية حيث عشنا بين جو الفصل وجو الرومنطقية :)

لك ودي اخي

غير معرف يقول...

الف شكر لك اخي محمد ... على المقال ....

وإن شاء الله ستبتسم في الايام القليله ...

بشرط اخلاص المعلمين في التدريس والحرص أكثر على غرس المفاهيم الحميده والسلوك القويم لطلابنا المحترمين ( : لا يفكر في تاريخ 25 من كل شهر

Bu-azzam يقول...

امم
اولا أشكر الكاتب على الجهد المبذول في سبيل إيصال الرسالة والفكرة ...
ولكن قد يكون عندي تعارض مع وجهة نظرك
فلايشترط أن يكون الوجه عابسا والأنياب مكشرة والشرر يتطاير من العيون ....
لأجل أن تحظى بقليل من الاحترام والتقدير ..
فكم من معلم ومربي حظى بكثير من الاحتارم مع ابتسامة لطيفة ترتسم على وجهة مذ عرفناه ...
وإن كنت ذكرت عهد صلاح الدين - رحمه الله - بعدم الابتسام على سبيل الاستشهاد

فلا تتناسى المنهج النبوي في فن التعامل مع الناس...

مع التحية

ابوشداد يقول...

ابتسم فان الابتسامه
تزيل تجاعيد الوجه
بعد العبوس
والله يعينك كم سنه باقي على التقاعد؟؟

محمد سعد القويري يقول...

الأخ رجل يحمل مشاعر
كلماتك رائعة
ولا غبار عليها
وأعدك بأني سأحاول منذ اليوم التبسم ولعلي ألقاك في مقاالة مستقبلية أنقل لك مشاعر أخرى
وأسأل الله العون
ولك مني كل الود.

محمد سعد القويري يقول...

الأخ غير معروف
ولك الشكر أيضًا
والله يجعلنا من المخلصين
وشكرا على تذكيرك
والسلام

محمد سعد القويري يقول...

الأخ bu-azzam
مرحبًا بك في المدونة
كلامك جميل
ولكن في التجربة الميدانية تختلف الأمور
إلا إني أتفق مع الإخوة الذين أكدوا أن لكل مقام مقال
وكل فصل له مفتاحه كما تفضل "الأخ رجل يحمل مشاعر"
أما بالنسبة لذكرك للمنهج النبوي ، فهذا جميل ولكن تذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتمعر وجهه عند الخطأ ،وقد تقول لي نعم عند الخطأ فقط ، ومشكلة بعض الطلاب أنه دائما هزلي وغير جاد فأمثال هؤلاء يحتاجون إلى العلاج العبوسي ..
ومع كلامي هذا ، ولكن ثق بأني سأبتسم لكل ما هو جميل ..
تحياتي ^_^

محمد سعد القويري يقول...

الأخ أبو شداد
والله شكلنا بنتقاعد والطبقة العلوية لبشرة الوجه ستزول
سأبتسم .. سأبتسم .. سأبتسم
يا بوشداد
جعلتني أهذي من جديد
سأبتسم
سأبتسم
سأبتسم
سأ... ^_^

كروكودايل سابقاً^_^ا يقول...

السلام عليكم

الحقيقة مقال جميل ورائع خاصة اخر المقال فا أظن انها سوف تتحقق^_^

لكن أخوي محمد الحقيقة صحيح ان الطلاب (بعضهم وليس كلهم) يصيبون المدرس بأنواع الأمراض النفسية منها والعقلية والجسدية والألتهابات أيضاً
والله يعينهم
لكن مهما كان أنا أحدثك كطالب^_^
لا أحب المدرس او الدكتور الذي يكون مكفهراً
لايبسم في وجه الطلاب مهما كان لابد اقل القليل ان تجمع بين شخصيتين متوازنتين
والله ان لدينا مدرسين درسونا ايا الثانوية يعني أنواع الوناسه والفلة والترويح عن النفس لكن اذا قال صمتاً
الجميع يسكوت اذا مر من ممر الفصول الجميع يفسح له الطريق احتراماً له

القصص تطول لكن اسال الله يعينك
فحقاً التدريس مهنة صعبة

تحياتي لك

محمد

محمد سعد القويري يقول...

أخي محمد ( كروكودايل سابقا )
وعليكم السلام
وإن شاء الله أتمنى لك انطلاقة جديدة موفقة ..
وكلامك عين الصواب
أسأل الله أن يعينيي على الجمع بين الشخصيتين ..
وأبشرك بالأمس ابتسمت ابتسامات عريضة مع الطلاب
وحياكم الله ^_^

غير معرف يقول...

أحييك ابوسعد على هذه المقالةالرائعة.
واذكر أنك تتحدث عن تجارب ومواقف شخصية وكذلك وجهة نظر شخصية, والناجح من يستفيد من وجهات نظر الجميع مع تباعدها"لاتعارضها" وتقريبها ويعمل بذلك .

من جهة أخرى جميل أن تحرم نفسك من شيء غاااال من أجل هدف سام تريد الوصول إليه و وكأنه نوع من التحدي مع النفس.
وأتمنى أن تعود ابتسامتك قريبا.


أبوعبدالرحمن الجمعان

الــوَجــدْ يقول...

::::::::::::::::::::
أخي الكاتب والأديب والمعلم .. محمد
:
تعجبني كثيرا طريقتك بالسرد كم هي رائعة ومرنة وتنساب بعذوبة .. وفي هذه المرة حقيقة وأنا أقرأ هذا المقال كانت الابتسامة ترتسم بين سطر وكلمة وتذكرت تلك الكلمات من القصيدة :
قلت ابتسم يكفيك أنك لم تزل """ حيّاً ولست من الأحبة معدما
قال الليالي جرعتني (علقما ) """ قلت ابتسم ولئن جرعت العلقم

كان الله في عون كل أستاذ أو من ملك وظيفة معلم في وزارة التربية والتعليم .. عندما كنا على مقاعد الدراسة كانت تصدر منا بعض الأمور المرجوجة والحركات التي تغضب المدرس وهو يبذل جهد كبيرا لكي تصل تلك المعلومة لذاك الذهن الشارد بين نظرة للباب أو النافذة لنتصيد فرص الهروب والخروج عن المنهج..

ولكن بعض من يعمل في السلك التدريسي لا أعرف ماذا يصيبهم أحيانا نوبة من الغضب وتقطيب للحواجب وتسطير رقم 11 على ذاك الجبين والانزواء في ركن من الصف قريب جدا من السبورة حتى يتمكن من صيد التلميذ فالنظرة تكون من تلك الزاوية شمولية .. ولا يملك حل الوسط في طريقة التعامل .. كما انه للمدرس مزاجيات أيضا للطالب مزاجيات ولكن أحيانا تزيد عن حدها ..

وبعض المدرسين لا يملك حزم في طريقة التعامل فيصبح الأستاذ تلميذ والتلميذ أستاذ .. وهنا يضيع الوقت ويصبح الفهم في تبخر جوها واندثر ..

وبعضهم الأخر يملك إستراتيجية ومنهجية فالتعامل .. فيعتبر مدرس ومربي في نفس الوقت .. يفهم الطلاب يسطر على الحالات المزاجية والشغب لديهم وتصيبه خفة فالدم وفجأة ينتقل إلى مرحلة الجد المسيطرة فهو على حاليتين فالطالب يتوقع من المدرس الابتسامة والمشاركة وفي نفس الوقت يتوقع الحزم ..

وأعجبني رد الأخ الفاضل رجل يحمل مشاعر عندما قال الأمر يحتاج ضوابط ..
ولكن بعض الأحيان تلك الضوابط تتجه إلى جانب آخر تخرج المدرس عن ضبط ضغط الدم عنده .. ولكني أقول ابتسم لهم لأنه هناك من الطلاب من يستحق الابتسامة فلا تحرمهم إياها بسبب بعض الطلاب ..

اذكر وأنا في المرحلة الثانوية .. كانت المعلمة تشرح المادة بكل انسيابية وانشراح ولكن إحدى الطالبات أغضبتها ببعض الصنيع والأفعال الغير محببة .. وكانت تجلس بقربي .. فنظرة لها نظرة يتطاير منه الشرر ..لا ادري لماذا سرحت في وجهها وكأنني دخلت مرحلة حديث النفس .. فألتفت ونظرة لي بنفس النظرة ولكن بطريقة لا إرادية حركت لها حواجبي ( لك أن تتخيل ) بدون قصد وكأنني أقول لها ليس لي دخل فالموضوع .. ومازال حديث النفس بيني وبين وجداني على حال المدرسة .. ربما حالي أصبح مضحكا .. وفجأة رأيت تلك المدرسة تضحك .. وتغير حالها .. وكأنها تقول الله يصبرني عليكم ..

دائما أتذكر تلك المواقف وغيرها وأقول في خاطري كيف كان المدرسين يتحملون ما نصنع .. وكنت أقول لا أريد أن أصبح مدرسة ستدور علي الدوائر ..

:
اصبر واحتسب وابتسم يا أستاذي محمد ..
وكان الله في عونك في قراءة ما كتبت وأقول لك اصبر واحتسب واقرأ وابتسم واعذر أختك الوجد .. ربما هو تعويض لك بدل غياب .. :)

لا تنسى ابتسم .. حفظك الله ..

::::::::::::::::::::

نجيب يقول...

اليك تجربة: الطالب الذي هو طرف في القضية يحب أو يقدر الذي يحترمه ويبادله الشعور فأنت حين تشعره بالارتياح له وانه يملك الأدب والتفوق فهو سيكون كذلك أقلها عندك أيها الأستاذ وهذه وصفة مجربة ومجدية وان شئت المزيد فأتواصل معك على الخاص
؟:.,/(*&^%%4 موضوع حي وطرح جميل وتمنياتي لك بالسرور والحبور

محمد سعد القويري يقول...

أخي أبوعبدالرحمن الجمعان
أحيي طلتك
" والناجح من يستفيد من وجهات نظر الجميع مع تباعدها"لاتعارضها" وتقريبها ويعمل بذلك ."
أظن أن هذا هو بيت القصيد
فكل مدرس هو شخصية مستقلة بذاته ، فمن الصعب جدًّا أن تجعل زيد كعبيد ..
ولكن الأفضل هو أن يستفيد زيد من عبيد وغيره .
"من جهة أخرى جميل أن تحرم نفسك من شيء غاااال من أجل هدف سام تريد الوصول إليه و وكأنه نوع من التحدي مع النفس."
أخي بوعبدالرحمن لم أفهم هذا المقطع !!
ولكنني فهمت بأنني في حالة صراع - معليش تحمل فهمي - .
وشكرا لك أخي الكريم على تشجيعك ^_^

محمد سعد القويري يقول...

الأخت الفاضلة الكاتبة المبدعة "الوجد" /
مرحبا بظلال قلمك المشجع الناقد البناء ..
"وكان الله في عونك في قراءة ما كتبت "
حقيقة .. أنا أستمتع بقراءة تعليقاتك ..
وشد انتباهي بينما تتنقلين بنا بتلك المواقف تعريجك على موضوع لغة العيون .. وهذه لغة جيدة ومريحة وفعالة إذا اسنخدمها المدرس بشكل متقن ، فلغة العين توصل رسائلهاإلى الطلاب بشكل عام وأظنها تخفف من نسبة ضغط الدم لدى المدرسين ..
أخيرًا ..
أبشركِ أختي بأن في هذا الأسبوع ..
قد ارتفع مؤشر التبسم لدي ..
ولن أنساها ..
ابتسم ^_^
حفظك الله .

محمد سعد القويري يقول...

الأخ نجيب
أتفق معك أخي الكريم في طرحك
فعلا ثقة المعلم بطلابه أمر ضروري ومهم.
لكن بعض الأحايين تخرج الأمور عن جادةالطريق فيحتاج حينها أن تتغير شخصية المعلم ..

تمنياتي لك بالأنس والسرور الدائمين دنيا وأخرى .

معاذ السلمي يقول...

شوف اخي الكريم محمد

بتبتسم....لصالحك


ما أنت بمبتسم *~* بنغلق نفسك والطالب ما همه

انصحك

إذا أردت أن يكون لعبوسك مكانا في نفوس الطلاب

فلا تكثر منه

وأرهم الجانب المشرق في شخصيتك

^-^
^-^


مع بعض الحزم
الذي هو نوع من العقاب ليس سياسة متبعة



وأتمنى الآن أن تردد

سأبتسم سأبتسم

وأنت مقتنع بها

حفظك الله يا صانع الجيل القادم وشكرا


^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^ ^-^

محمد سعد القويري يقول...

الأخ معاذ السلمي
شوف أخي معاذ
أنا أدرّس هالسنة خمسة فصول
وابتسمت هاي الأسبوع في الفصول كلياتهون ..
بس في فصل أيقنت إنه ما ينعطى وجه ..
وأظن أن الموازنة مطلوبة ..
وأشكرك على صراحتك وعلى نصيحتك ..
وإن شاء الله يكون عنوان مقالتي الجاية
( لماذا لا تكشر ؟ )
^_^

غير معرف يقول...

http://benkerishan.blogspot.com

http://benkerishan.blogspot.com

http://benkerishan.blogspot.com

جنون العاطفة يقول...

لماذا لا تبتسم ؟

تسأول جاء في وقته

في السنه الماضية أحتفلت بتخرجي من كليةالاقتصاد والفنون..

وفي هذه السنه أجد أسمي مع معلمات

لهن خبرة في هذا المجآل..

بدأت بعهد على نفسي ان اكون معلمة

تفيد وأستفيد من كل شيء يوافق تفكيري

ومنطقي..


يومي يختلف عنكـ ف

دووما ما أكون مبتسمه .!

وكل من حولي يتسأل؟!

لماذا حتى في ضيقتكـ تكونين مبتسمه ؟!!


مبدع حتى الثمآله ...

سحر...

محمد سعد القويري يقول...

الأخ غير معروف
يبدو أن مدونتي أصبحت مساحة للدعاية والإعلان ..
على العموم هذي المرة ببلاش
المرة الجاية راح يكون الإعلان بمبلغ جااااااااامد جدًّا ..

محمد سعد القويري يقول...

الأخت جنون العاطفة
مرحبا وأسعد بزيارتك الأولى في هذا العالم..
أنا أحسدك على ابتسامتك ..
وإن شاء الله دووم ..
وأنا أشجعك على محافظتك لابتسامتك ..
وأتمنى أن أكون مبتسما حتى الثمالى
تحياتي لكِ يا سحر .

غير معرف يقول...

اقول من وجهة نظري
المدرس الذي يحكمها على حسب المرحلة التي يدرسها
فلايكثر التبسم ولا التكشر
وانا اقول دائما تذكر معاملة الاساتذة الذين درسوك واستفد منهم هل تفرح بهذا الاستاذ او تتاذى منه ولماذا؟
وتذكر ان ابناءك واخوانك واخواتك سيدرسون فلا يتعذبون بسببك
اخيرا
الله الهادي الى سواء السبيل
وتبسمك في وجه اخيك وتلميذك صدقة

وبين قوسين مقالة جميلة
ودمتم سالمين

محمد سعد القويري يقول...

الأخ غير معروف
كلام جميل
فعلا الوسطية هي المطلوبة
ولقد قمت بتجربة الابتسامة المفرطة في أحد الفصول ووجدت نتائج سلبية
ولكن الاعتدال هو الحل
وبين قوسين
تعليق حلو
تحياتي

نبض الروح يقول...

أقدر كثيرا ماذكرت أحيانا أروح المدرسة وأنا في مزاج رائع جدا لكن الفوضى وإهمال الطالبات من جهة وتزمت المديرة من جهة أخرى تعكر مزاجي .
هذا غير إن بعض الطالبات يفهمون ابتسامة المعلمة على أنها تصريح لهم باللامبالاة فيآخذون راحتهم في الانبساط الزايد , عموما جميل أن نتعامل بمبدأ معاوية وشعرته التي حكم الناس بها عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفا وحين سئل عن السر أخبرهم أنه بينه وبين الناس شعرة إن شدوها هم أرخاها هو وإن أرخوها هم شدها هو كي لا تنقطع .
مدونة جميلة جدا أسجل إعجابي بها ,,,

بو دحوم يقول...

شوف بو سعد . . .

أكثر ما أحب فيك ابتسامتك . .

,,

وقسم بالله . . إن ما شفتك تبتسم . . لي معك تصرف ثاني

فابتسم احسن لك :D

---

تحياتي لك يالزميل المبتسم دائما ..

:)

محمد سعد القويري يقول...

الأخت نبض الروح
مرحبا بك
ولا ازيد على تعليقك العطر
ويسعدني
ويبهجني
إعجابك بالمدونة
ومرحبا بك مرة أخرى

محمد سعد القويري يقول...

الأخ بو دحوم
والله شكلك قوي
أبشرك كلامك مقنع
رغم اختصاره
ما شاء الله على بلاغتك .

الغريب يقول...

التبسم في وجه المسلم مستحب
وكذلك ورد حديث عن حبيبنا عليه الصلاة والسلام أن تبسمك في وجه أخيك صدقة لك
وكان من هديه عليه الصلاة والسلام كثرة التبسم
حتى ان جرير رضي الله عنه يقول (ماحجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي )
وهذه من السنة
فنحن بحاجة لتطبيق السنة في كل شيء

على العموم استنتجت من كلامك كله
معادلة
عدم التبسم = عدم الرضا

لك اجمل تحية واسفين على التأخير

ومزيدا من التألق

محمد سعد القويري يقول...

الأخ الغريب
يا مرحبا ...
ولنا في رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أسوة وقدوة حسنة
وإني الآن أبتسم - أبشرك -
وأشكر لك تبريرك والتماسك لأخيك العذر
عدم التبسم = عدم الرضا
ولعل كل تأخيره فيها خيره
والسلام
مسك الختام
^_^

عبدالله الجمعان يقول...

اعبس فليس المرء يولد باسمًا * وليس أخو عبس كمن هو باسمُ
أما الرومنطيقية فأبدا لا أتفق معك في وضعها في المقال وإن سقت الحجج والبراهين لوضعها فهي كلمة ليس لها دلالة معنوية لا في العربية ولا في غيرها وكأنها تذكرني ببيت بشار بن برد على لسان حماره المتوفى :
سيدي مل بعنان * نحو باب الأصبهاني
إن بالباب أتانا * فضلت كل أتانِ
تيمتني حين رحنا * بثناياها الحسان
ولها خد أسيل * مثل خد الشنفرانِ
فبها مت ولو عشـ * ـت إذن طال هواني
فسئل وما الشنفران فقال : هذا من غريب لغة الحمير فإن رأيت حمارًا فاسأله ..!!!

ولو سألتك ما معنى " رومنطيقية " أفستقول لي هذا من غريب لغة العلوج ؟؟؟

غير معرف يقول...

سلام وكيف الحال

الانتسامة من الامور الضرورية في الحياة ولكن السؤال هل هناك أناس كثيرون يستاهلون الابتسامة؟؟؟؟؟؟؟؟



ولكم تحياتي

وبالتوفيق

محمد سعد القويري يقول...

الأخ عبدالله الجمعان
أسعد بالتواصل معك
لماذا لا تبتسم ؟
كنت أحاول نقل مشاعري .. فقط
أما بالنسبة للرومنطيقية
فممكن تصنفها ضمن
فرائد القويريات
^_^
تحياتي

محمد سعد القويري يقول...

الأخ غير معروف
وعليكم السلام
بالنسبة لتساؤلك
أظن والله أعلم
أن الناس مقامات
وكل يعامل على حسبه
فمع تجربتي لتسويق التبسم في المدرسة
اكتشفت أنه فعلا بعض الطلاب لا يستحق أو كما تفضلت
لا يستاهل إلا وجهًا مربدًا مسودًا ليليًّا
ودمت بالأفراح .

بو خالد البراهيم يقول...

اتوقع انك لن تبتسم طواااااااااااااال حياتك ..!!

لأن حلمك صعب المناااااااااال ..!!

محمد سعد القويري يقول...

الأخ بوخالد البراهيم
لا يا أخي
أبشرك ابتسمت
ولكن مع وجود بعض التنازلات بكل تأكيد
ولا على كذا
كان ما ابتسمنا
تحياتي ^_^