السبت، 18 فبراير 2017

عدنا إليكم من جديد

بسم الله الرحمن الرحيم
للمهتمين بالـ "قويريات"
تجدون كل جديد - بإذن الله -
على حسابي في تويتر
@iQwiri
والله الموفق

الأحد، 8 ديسمبر 2013

ابقَ قمرًا

يقول الشاعر:
يا من يسائل عن فوز وصورتها *** إن كنت لم ترها فانظر إلى القمرِ

ذلك الجُرم المنير المستدير الشامخ بأنفه "روميو الكواكب" يطل ّعلينا من شهر إلى شهر، نتشوق له، يبهرنا، وننسج له من الغزل  والشوق أوشحةً تعلق على جدران الزمن .. لكن مالذي حصل ؟؟ صعد فوق سطحه الأمريكان والتقطوا الصور ، أظهروا لنا الوجه الحقيقي للقمر، ظلامٌ دامس،  حفرٌ مجوفة عوراء، سطحٌ ترابي باهت الألوان، لا هواء ، لا ماء ، لا حياة ، أيعقل أن وجه ليلى - التي جعلت قيس يجنّ - يشبه كوكب الموت والفراغ ؟؟؟
لنرجع الآن إلى أرضنا الزرقاء، من بين الجرائد والصحف ، ومن بين أقلام وأحبار ، استطاع أن يلفت انتباهي وانتباه المئات الآلاف مثلي ممن يعشقون حرفه وأسلوبه، قمة شامخة ، مداد قلمه دمه وروحه، كنت أعتبره "نجمًا" أهتدي به في سماء الكتابة ، وبما أنني قد قلتها "كنتُ" فإليكم السبب، دخلتُ فضاء تويتر تابعته وأنا أضغط زر المتابعة كنت كمن يفرك مصباح علاء الدين، لم أتخيل بأنني سأقترب "منه" مثل هذا الاقتراب، اقتربت منه وقد بدت المساوئ، قلمٌ برجوازي ، يقوم بتحقير وتسفيه كل من يختلف معه، يصف من لا يتفق معه بأقذع الألفاظ، لم يكن النموذج الوحيد الذي فجعني به تويتر، وكم كرهت تلك الشبكة لأنها قامت بتعرية نجومي ، أحيانًا قد تكون الغفلة وقد يكون الجهل بحال هؤلاء نعمة وخير.. لقد كان تويتر بمثابة "ديسكفري" حيث جلّى وكشف لنا معادن الرجال وأشباههم.
في أحد الأيام حصلت لي فرصة عمل تطوعي مع واحد من أساتذتي، إلا أنني رفضت ، ليس لأني أكره العمل أو هذا الشخص بالعكس كنت أحب هذا الرجل وتعلمت منه الكثير واستفدت من إيجابيته ونشاطه، السبب الذي جعلني أرفض ، هو أنني إذا قبلت فإني سأكون معه تحت سقف واحد، ستجمعني به دقائق وساعات وأيام، وهذا يعني بأنني سأقترب منه أكثر، وسأصدم نفسي بحقيقة القمر المفجعة، ربما قد تقولون لي وما يدريك لعلها ستكون فرصة لتتقوى العلاقة به أكثر وربما ستشاهد المزيد من الإيجابيات، أقول نعم أنتم مصيبون، لكنني بطبعي أكره المقامرة ( حتى ولو كانت حلالًا ) !!  لذلك فضلت أن أبقيه قمرا وألا أرتكب حماقة الأمريكان وأشوه هذا الجمال بعفريت العلم والحقيقة.
رابط المقال على جريدة الشرق
http://www.alsharq.net.sa/2013/12/08/1017688

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

نظرية الدائرة

وهب الله الإنسان عقلًا وميزه به وأكرمه، ومنحه ساقين  ليمشي بهما ويتجول ويتفكر، لكنه لم يلبث أن تعب من المشي فقام باختراع سيارة تختصر المسافات والساعات، بعد فترة ترهّل وتفلطح وحمل جسمه اللحم فقام بركن السيارة جانبًا وأخذ يمارس رياضة المشي،
هذا ما أسميه "بنظرية الدائرة"..
الدائرة هو شكل رياضي يبدأ بنقطة وينتهي بنفس النقطة،، حياتنا مقيدة داخل مجموعة دوائر لا تنفك عنها ..
نستيقظ من النوم ، نذهب إلى الدوام، ننام بعد الدوام ، نستيقظ ، نذهب إلى الدوام ،، دائرة.
تحصل في البلد مصيبة ، سرعان ما تشكل لجنة ، ومن تلك اللجنة تظهر مصيبة أخرى، لتتشكل على إثرها لجنة أخرى .. دائرة !!
تستلم الراتب، ينتفخ جيبك ، تهجم الفواتير، يخر جيبك صريعًا فارغًا، يأتي ٢٥ ، ينتفخ جيبك ... ثم طارت فلوسك ... دائرة.
(عفوًا .. هذا المشروع سيقدم خدمة أفضل ) عبارة تزين الشارع وتبدأ بعدها ملحمة الحفريات والتحويلات ، وما أن ينتهي ، حتى توضع نفس العبارة على نفس الشارع .. مشروع دائري !!!
لا يجوز شرعا قيادة المرأة ، تجوز قيادة المرأة بضوابط، حراام درءًا للفتنة ، لا يوجد نص شرعي يحرم السواقة ، فتوى دائرية !!
ممثلة تظهر على شاشات السينما وإن أردنا وصفها وصفًا دقيقًا تعشق الظهور في اللقطات المشفرة، ينتقد فنها ورخصها أحد الإعلاميّين ، لتخرج لنا في برنامج تلفزيوني مباشر تبكي وتندد وتهدد وتتوعد من يتحدث أو يشكك في - شرفها- ، يمرّ أسبوع واحد فقط على تلك الدموع التماسيحية فيعلن عن فيلمها الجديد "المعلمة صافيناز " .. شرف دائري !!
الزوج والزوجة يقسمان بعد أن أنهكهما وجلب لهما مولودهما الأول أنواع الشقاء ألا إنجاب ، يأتي الليل ثم طلع الفجر والعصفور سوسو ، تكاثرٌ دائري.
وبعد هذه الجولة الدائرية، أثبت لكم أن عبارة " وعلى الباغي تدور الدوائر " أنها حقيقية وليست مجازية، وأنا سأتوقف فرأسي يدور من الدوائر، سأضع الآن نقطة، وسينتهي هنا المقال، وستتجه بعدها أيها القارئ إلى مقال آخر ... دائرة.
-----------------
رابط المقال على جريدة الشرق

اجتماع أردوفيشي

هل وصلتك رسالة من رئيس شركتك أو مديرك في العمل بأنه يوجد لديكم اجتماع؟؟

إذًا كان الله في عونك واعلم أن المؤمن مبتلى واعلم أنه شرٌ لا بد منه ؟؟

أعرف .. أعرف، ستقول لي بأنه في بداية الاجتماع يلقي عليكم تلك العبارة المخدرة المعلبة مستهلًا بها كلامه فيقول ( أتمنى أن يكون الكلام بيني وبينكم، أخذ وعطاء وألا يكون من طرف واحد) وأعرف بأنه إذا بدأ الكلام فإنه سيستمر ويواصل ويناضل حتى يفرغ لعابه وتدور رؤسكم ويحين قطافها..

سيزعم بأنه يود أن يكون إيجابيا،والحقيقة أن مفرداته كلها ستكون أدوات لغرف أخطاءكم : "أنتم تتأخرون/تتغيبون/لا تفهمون"، ستشك أن الذي يسير تحت جلدك ليس دم من كريات وصفائح بل سلبيات ونقائص، وبعد تلك الجولة الكلامية يترك المايكروفون للمترنحين فهم مابين حالين إما أن يشاركوا ويتلفظوا بكلام غير مفهوم لا يستقيم، أو تجدهم يبحثوا عن مخرج الباب ليفروا بجلدهم..

أتساءل لماذا إلى هذه اللحظة لا تزال أمثال تلك الاجتماعات الإلقائية النمطية الأحادية موجودة ؟؟؟

عزيزي الموظف..

وحتى لا يضيع وقتك سدى فدونك نصائح ومشاريع عملية لاستغلال أمثال تلك الاجتماعات:

- حياتك غالية، كم مرة أردت أن تخطط لحياتك وانشغلت في زحمة العجلة الحياتية السريعة، الآن حان الوقت لتقف وقفة جادة مع نفسك وتخطط لمستقبلك ، ففي جلسة الاجتماع كل ما حولك صامت يدعو إلى التأمل ( ما عدا صوتٌ واحد) .

- هل تعلم بأن اغفاءة أو نوم خمس دقائق في العمل قد تزيد من معدل إنتاجك، إن شركة غوغل فطنت لهذه المعلومة فقامت بتوفير أسرة وأماكن نقاهة لموظفيها، أما أنت - عزيزي القارئ- فشركتك لم تفطن بعد لهذه المعلومة ولن تفطن أبدًا، ولكن قامت بتعويضك باجتماع يقوم بتنويمك طبيعيًا وبلا عراقيل.

- صلة الرحم، كم فرطت في حق التواصل مع أرحامك، أخرج جوالك وأرسل لهم عبر تلك الشبكات التي تملء ذاكرة جهازك، أرسل لهم وأخبرهم عن حقيقة مشاعرك وكم تحبهم..

"يروى عن جحا أنه صعد يوما إلى المنبر وقال : أيها الناس هل تعلمون ما أقول لكم ؟ قالوا : لا ، فقال : طالما أنكم لا تعلمون ما سأقول فلا فائدة من الحديث مع الجهال ونزل ولم يخطب،بعد أيام صعد مرة أخرى يخطب فى الناس قائلا : أيها الناس هل تعلمون ما أقول لكم ، قالوا : نعم نعلم ، قال : طالما أنكم تعلمون ما أقول فلماذا أعيده عليكم!! ونزل ولم يخطب . بعد ذلك اتفق الناس أن بعضهم يقول نعلم والبعض الآخر يقول لا نعلم ، جاءت المرة الثالثة تنحنح كعادته ثم قال : هل تعلمون ما سأقول لكم ؟ أجاب البعض نعم والبعض الآخر لا ، فرد عليهم :هذا رائع فليخبر العالم الذي لا يعلم،ونجا من الخطبة."

تُرى ؟؟ كم من مدرائنا من هو بحاجة ولو قليلًا من حكمة الصمت الجحوية ؟؟ 

---------------

رابط جريدة الشرق

http://www.alsharq.net.sa/2013/12/03/1012663