نشرت في جريدة اليوم الخميس 1430-07-16هـ الموافق 2009-07-09م / العدد 13173 السنة الأربعون
عزيزي رئيس التحرير
هل فكرت يومًا في أن تنقش اسمك على جدار التاريخ ؟؟
المال ، الشهرة ، الوجاهة ، النجومية. بالله عليك .. ألا تريد امتلاكها ؟؟ ألم تحلم بأن تصبح حديث وسائل الإعلام ويتابعونك في الصغيرة قبل الكبيرة ؟؟ ألا تريد أن توضع صورك على علب البيبسي ؟؟ أخيرًا .. ألا ترغب في أن يتصدر خبر وفاتك ـ بعد عمر طويل ـ القنوات والصحف ؟؟ هذا المقال سيوفر عليك عناء البحث والغوغلة وسيكون لك بمثابة مصباح علاء الدين الذي سيحقق لك ما تريد وفوق ما تريد.
معاشر القراء الأكارم :
لكي تمسكوا بالمجد من عنقه، أمامكم ثلاثة خيارات لا رابع لها :
أولاً : امتلاك الصوت الجميل ..
في لقاءاتي مع الأصحاب والأصدقاء أحاول أن أعرض عليهم مواهب حنجرتي الصوتية الفريدة .. فأسمعهم صوتي وأترنم وأطرب وعندما أصل إلى ذروة الاندماج في الحداء، أفتح عيني فلا أبصر أحدًا حولي. فالكل قد فرّ ونجا بطبلة أذنه، لكني لم أستسلم فحاولت عرض مواهبي على شريحة أقل. فعندما يركب معي زميل لي .. أبدأ في ترويج بضاعة صوتي ولا يستمر هذا العرض أكثر من ثلاث ثوانٍ حتى يقوم زميلي بتشغيل مسجل السيارة ويرفع الصوت فأفهم رسالته المبطنة وأبلع صوتي، لم يبق لي إلا زوجتي – على الأقل لو أصدرت ألبومًا سأضمن بيع نسخة – أطلعتها على موهبتي المدفونة المهضومة المظلومة ... وإذا بي أرى ألوان وتضاريس المجاملة قد تبدت أمامي وقالت لي :
إذا لم تستطع شيئًا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع
وما أن انتهت من هذا البيت حتى قمت بتلحينه وصدحت به بصوتٍ عالٍ وعندما تأملته قليلاً عرفت المقصود.
الخيار الثاني : أن تملك قدمًا ذهبية أو رأسًا ذهبية – لا مشكلة -.
بدأت حملة التمارين الرياضية، واستحضرت في ذهني القول المأثور ( الميدان لحميدان ) .. فإذا حضرت للعب مع الشباب الطيبين فإن كابتني الفريقين يتنافسان في عدم اختياري حينها فيضطر الحكم لأن يجعلني ألعب مع الفريق الأقل ويا ليتكم ترون ردود افعالهم عندما يرونني وقد أقبلت عليهم .. حينها عرفت أني لا أملك قدمًا ذهبية ولا أمل لي في أن تظهر صورتي على علب البيبسي ، كنت سأرضى بعلبة السن توب لكن .. آه.
الخيار الثالث : التمثيل وعالم السينما
مشكلتي هنا أنني أمتلك مواهب خارقة في التمثيل لا تتماشى مع إمكانيات ومستوى الفن والتمثيل العربي ، وبنظرة سريعة فإن عالم هوليوود يناسب تمامًا قدراتي لكنه يتعارض مع عاداتي وتقاليدي فضلاً عن ديني،
لهذا ، كُتب عليّ ألا أتذوق طعم المجد والنجومية، فليس لي ناقة ولا جمل في هذه المجالات.
وأرجوكم .. ثم أرجوكم .. إذا شاهدتم أحدًا يقرأ كتابًا ، فخذوا الكتاب منه واضربوه به على أم رأسه وقولوا له :
زمن الحكمة ولى وانقضى ..
وسر على درب العظماء ..
ومرحبًا بمياكل جاكسونات عربية .






